عبد الوهاب الشعراني
678
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
أحسن ما قال بعضهم : ومن البلية عذل من لا يرعوى * عن جهله وخطاب من لا يفهم ومن جملة ما كتبه شيخ الإسلام الفتوحي الحنبلي رضي اللّه عنه : لا يقدح في معاني هذا الكتاب إلا معاند مرتاب أو جاحد كذاب كما لا يسعى في تخطئة مؤلفه إلا كل عار عن علم الكتاب حائد عن طريق الصواب وكما لا ينكر فضل مؤلفه إلا كل غبي حسود أو جاعل معاند جحود أو زائغ عن السنة مارق ولإجماع أئمتها خارق انتهى . ومن جملة ما قاله شيخنا الشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي رضي اللّه عنه بعد كلام طويل : وبالجملة فهو كتاب لا ينكر فضله ولا يختلف اثنان بأنه ما صنف مثله انتهى . ومن جملة ما قاله الشيخ شهاب الدين عميرة الشافعي رضي اللّه عنه بعد مدح الكتاب : وما كنا نظن أن اللّه تعالى يبرز في هذا الزمان مثل هذا المؤلف العظيم الشأن فجزاه اللّه عن الملة المحمدية خيرا ونفعنا ببركاته وحشرنا في زمرته انتهى ، وكان من جملة ما قاله الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي بعد مدح الكتاب ومؤلفه : واعلم أن المعتزلة وغيرهم من الفرق الإسلامية وإن ذمهم علماؤنا فلا يقدح في حقنا نقل شيء من مذاهبهم في كتبنا فإنهم على كل حال معدودون من أهل القبلة غير محكوم بكفرهم وإن أخطئوا طريق الاستقامة التي عليها أئمة الشريعة ألا ترى إلى الإمام الزمخشري وإن جنح إلى مذهب المعتزلة كيف وهو معدود من الأئمة وعلماء الأمة وغالب الكتب مشحونة بأقواله من غير نكير فكما لا يخرج المقلد في الفروع لإمام من الأئمة خطؤه في فهمه عن الانتساب إلى